منصة إدارة المبادرات والمشاريع

مذكرة اعتراض – قضية تعويض عن اصابة

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفضيلة قضاة محكمة الاستئناف بمحافظة جدة رعاهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الموضوع/ تقديم مذكرة اعتراض على الحكم رقم (4630098047) وتاريخ 02/02/1446ه في القضية رقم (4571275725) وتاريخ 25/10/1445ه الصادر من الدائرة العامة السادسة بالمحكمة العامة بجدة.

المستأنف: عبدالمجيد مبروك ختيم السلمي.

المستأنف ضده: راكان بطيحان براك السلمي.

نوع الاستئناف: مرافعة

نتقدم لكم أصحاب الفضيلة نيابة عن المستأنف بلائحتنا الاعتراضية على الحكم الصادر من قضاة الدائرة العامة السادسة بالمحكمة العامة بجدة برقم 4630098047 وتاريخ 02/02/1446ه في الدعوى المقيدة برقم 4571275725 وتاريخ 25/10/1445ه المدعي: عبدالمجيد مبروك ختيم السلمي، المدعى عليه: راكان بطيحان براك السلمي.
وقد تضمن الحكم:
"إلزام المدعى عليه أن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره 3000 ريال ورد ما زاد عن ذلك".
وفيما يلي تفصيل لأسباب الاستئناف:

أسباب الاعتراض:
أصحاب الفضيلة جاء في كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري (ولا يمنعك قضاء قضيته أمس فرجعت فيه اليوم عقلك وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق؛ فإن الحق قديم لا يبطله شيء).
فأوجز لفضيلتكم الاعتراض على الحكم في الآتي:
أولاً/ من الناحية الشكلية: فإنه جرى تقديم اللائحة في المدة المقررة نظاماً والمشار إليها في صك الحكم بمدة ثلاثين يوماً اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ تسليم الحكم في 02/02/1446ه ونظراً لكون اللائحة قد قدّمت في المدة المقررة نظاماً للاعتراض،

فيكون الاعتراض مقبولاً من الناحية الشكلية وفقاً للمادة (187) من نظام المرافعات الشرعية.

ثانياً/ من الناحية الموضوعية:
حكمت الدائرة برد ما زاد عن مطالبة المستأنف بإلزام المستأنف ضده بدفع التعويض (مائة ألف ريال) لقاء ما قام به من اعتداء بالضرب الذي نتج منه خلع كتف المستأنف وقد أسست حكمها هذا على ما ورد في التسبيب من أن "منفعة العضو لم تتعطل وتم معالجتها في حينه كما أشار التقرير الطبي"، والطعن في ذلك من عدة وجوه:

الأول/ أن المسؤولية تقع في كل خطأ أو إخلال بأحكام النظام يسبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض، وهذا يعني أن الخطأ والإخلال الواقع من المستأنف ضده اشتمل على ثلاثة أركان موجبة للتعويض منه وهي: الخطأ ممثل في (الاعتداء بالضرب)، والضرر المحقق ممثل في (خلع في الكتف تمت إعادته بواسطة إخطائي بتخدير موضعي وتقرر مدة الشفاء 3 أسابيع وتم تمديها خمسة أيام اخرى)، وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر ممثل في (اعتداء المستأنف ضده بضرب المستأنف أدى الى خلع في الكتف)، واستناداً للمبدأ العام والذي يقضي بأن كل من تسبب بخطئه في إحداث ضرر بالغير يلتزم بالتعويض المنصوص عليه في المادة العشرين بعد المائة من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على (أن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه التعويض.)، واستناداً الى الفقرة الأولى من المادة الثانية والعشرين بعد المائة من النظام ذاته والتي نصت على (أنه يكون الشخص مسؤولا عن الفعل الضار متى صدر منه وهو مميز) هذه المبادئ والأنظمة تدل على وجوب التعويض المناسب ممن وقع منه الخطأ على وجه العموم كان مادياً أو معنوياً، والأصل إمضاء النص النظامي وإعماله دون إهماله .

الثاني/ إن الضرر هو كل أذى يلحق بالشخص سواء كان في مال مُتقوَّم مُحترم أو جسم معصوم أو عرض مصون، وأن الضرر المعنوي بمفهومه الشامل هو كل أذى يصيب الإنسان في عرضه أو شعوره أو عاطفته، وبهذه المعاني المجتمعة فإنه يشمل الضرر اللازم المتعدي، وقد نصت الفقرة الأولى من المادة الثامنة والثلاثين بعد المائة من نظام المعاملات المدنية من أنه (يشمل التعويض عن الفعل الضار التعويض عن الضرر المعنوي)، والناظر في الواقعة محل الدعوى يجد أن الضرر بأنواعه متحقق من عدة أوجه ومنها: 1/التسبب في التعدي وإصابة المستأنف بخلع الكتف وهذا من أوجه الضرر بالاعتداء على الآخرين الموجبة للتعويض. 2/تكلف الأسرة مراعاة شؤون المستأنف الخاصة من تقديم المساعدة في لبس الملابس وغيرها من التي لا تخفى على علم فضيلتكم في حال أصيب الشخص في كتفه وتعطل المنفعة لمدة 3 أسابيع وخمسة أيام. 3/التسبب في إيقاع الضرر المعنوي على المستأنف وأفراد أسرته بسبب الإصابة. 4/ حرمانه من الدارسة لمدة 3 أسابيع وخمسة أيام ومتابعة دروسه أول بأول. كل ما سبق يؤكد ويؤيد على أحقية المستأنف بمطالبته الواردة في لائحة دعواه مما يعني أن الحكم قد خالف المواد النظامية المشار لها أعلاه.

الثالث/ إن ما صدر من المستأنف ضده من خطأ قد تحقق به ضرر معنوي للمستأنف، وهذا الخطأ لا يمكن تجاهله، والحكم برد ما زاد عن ذلك مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار". ومخالف لما نص عليه أهل العلم في القاعدة الشرعية (الضرر يزال). ووجه ذلك: أن الضرر في الحديث والقاعدة الشرعية عام لكل أنواع الضرر، ومنها الضرر المادي والمعنوي، فيكون الحكم بالتعويض شاملاً له، وجابراً لهذا الضرر الواقع تجاه المستأنف.

الرابع/ أن التقرير الطبي بمجموعها أثبتت أن المستأنف مصاب ويحتاج الى 3 أسابيع وتم تمديها خمسة أيام اخرى للشفاء الكامل، وأن اعتداء المستأنف ضده بالضرب هو السبب في الإصابة كما قررت الدائرة ذلك في تسبيبها بقولها (ولما جاء في الحكم الصادر من دائرة الأحداث بالمحكمة الجزائية بجدة برقم 4530929506 وتاريخ 15/09/1445ه والمتضمن إدانة المدعى عليه بضرب المدعي.... ا.ه). وبذلك فإنه يتأكد بالتقرير الطبي وما قررته الدائرة أن الاعتداء بالضرب هو سبب الإصابة، مما ينتفي معه ما قررته الدائرة في التسبيب الذي أسست عليه الحكم من أن منفعة العضو لم تتعطل وتم معالجته.
ب- مخالفة الحكم للتعميم رقم (1/121/ت) وتاريخ 17/07/1391ه:
أصحاب الفضيلة/ عند اطلاعكم بملف الدعوى والنظر في المذكرات مقدمة والتقرير الطبي ومنطوق الحكم سيتبين لفضيلتكم بأن القضية ومرفقاتها لم تحال الى مقدري الشجاج كما لم يستدعى مقدر الشجاج لتحديد التعويض عن إصابة المستأنف وبذلك مخالفة للتعميم رقم 1/121/ت الصادر بتاريخ 17/07/1391ه الذي نص على التالي: (وبعد: (فقد رفع فضيلة مساعد رئيس محاكم جازان خطابه رقم 782/2 في 16/4/1389هـ المعطوف على خطاب فضيلة قاضي أبي عريش رقم 342 في 10/4/1389هـ ومشفوعة ما رفعه مقدر الشجاج بمحكمة أبي عريش بصدد المصابين بجنايات، واقتراحه عرضهم على مقدر الشجاج لتقدير أرشها قبل معالجتها عند الطبيب. وحيث تم عرض هذا الموضوع على الهيئة القضائية العليا بهذه الوزارة لدراسته وإعطاء قرار بشأنه. فدرسته الهيئة القضائية وأصدرت قرارها رقم 177 وتاريخ 11/7/1391هـ المتضمن أنه بدراستها لما تقدم رأت أنه ينبغي استدعاء مقدر الشجاج عند حدوث الإصابة ليقوم بتقدير الأروش إلا إذا كانت حالة المصاب خطرة لا تقبل التأخير وفي استدعاء مقدر الشجاج وانتظار حضوره احتمال لحصول مضاعفات على المصاب فإنه يكتفى بتقارير الأطباء لاسيما وأن سعادة وكيل وزارة الصحة قد عمم على المستشفيات بخطابه رقم 67/107/26 في 28/4/1388هـ بتكليف الأطباء الذين يكتبون تقارير طبية أن يسموا الجراح والشجاج بأسمائها الفقهية وقد كان التعميم المشار إليه بناء على ما لاحظه القضاة من أن الأطباء يستعملون في التقارير تعابير طبية غير مفهومة لديهم لأنها تختلف عن تسميتها فيما عرفوه في الاصطلاح الفقهي. ا هـ.) فاعتمدوا إنفاذ مقتضاه. وقد بعثنا لصاحب السمو الملكي نائب وزير الداخلية وصاحب المعالي وزير الصحة صورة من هذا التعميم مؤملين تعميمه على الجهات المختصة لاعتماده.) انتهى، والمستأنف ضده قد ارتكب الاعتداء على ما دون النفس في حق المستأنف نتج عنه خلع في الكتف، وحيث أن الحكم لم يحيل القضية الى مقدري الشجاج كما هو وارد في التعميم المشار له أعلاه وفي هذا مخالفة لما نص عليه التعميم، ولما سبق يظهر لفضيلتكم بأن الحكم لم ينصف حق المستأنف بشكل كامل ولم يراعى ما خسر وما فاته من مكسب المنصوص عليه في المادة 137 من نظام المعاملات المدنية التي نصت على (يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعدُّ كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد) ولذلك فإن الحكم محل الاعتراض يستجوب نقضه لمخالفة التعميم ونص المادة 137 من نظام المعاملات المدنية.
وختاماً وبعد ما تم بيانه أعلاه يظهر لفضيلتكم بأن الحكم بالتعويض مبلغ وقدرة 3000 ريال عن إصابة خلع في الكتف وما لحقها من اضرار ماديه ومعنويه غير مناسبة مقارنة بالضرر الذي أصاب المستأنف، كما أن الحكم لم يراعي ما جاء في الفقرة الثالثة من التعميم الصادر من رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم 192/ت وتاريخ 09/10/1439ه الذي نص على التالي: (لكافة المحاكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أسأل المولى تعالى لي ولكم التوفيق والسداد لكل خير، أما بعد: -
تلقيت الأمر السامي البرقي ذا الرقم 43108 والتاريخ 02/10/1432هـ القاضي بالموافقة على قرار الهيئة العامة للمحكمة العامة رقم (2) في 14-07-1431هـ المتضمن ما يأتي:

أولاً: أن الأصل في الدية الإبل، وأن دية الخطأ أخماس، ودية القصد وشبهه أثلاث. ويجوز إعادة تقييمها حسب أقيامها في كل زمن.

ثانياً: تكون دية الخطأ (300.000) ثلاثمائة ألف ريال سعودي، ودية العمد وشبهه (400.000) أربعمائة ألف ريال سعودي.

ثالثاً: تكون دية ما دون النفس من الأعضاء والمنافع والشجاج بنسبة ما ذكر في دية العمد والخطأ.

رابعاً: تكون دية المرأة المسلمة على النصف من دية الرجل المسلم، ودية جراحها وأطرافها كدية الرجل حتى الثلث ثم تكون على النصف من دية أطراف وجراح الرجل.

خامساً: يسري هذا التقدير على كل حالة لم يحكم فيها قبل العمل به.

سادساً: يستمر العمل على هذا التقدير ما لم يصدر أمر بتغيير تقدير الدية لتغير قيمة الإبل بزيادة أو نقص ملحوظ يوجب إعادة التقدير حسب الزمان.

سابعاً: يعمل بهذا القرار ابتداءً من تاريخ موافقتنا عليه.. الخ.

آمل الاطلاع واعتماد العمل بموجبه، وتجدون برفقة صورة من الأمر الملكي الكريم المشار إليه. والله يحفظكم.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،، رئيس المجلس الأعلى للقضاء د. صالح بن عبدالله بن حميد) انتهى، وحيث أن الحكم لم يأخذ بكل ما تم بيانه في هذه المذكرة من أنظمة وقواعد شرعية وتعاميم لم يعمل بها لذلك:

الطلبات: لذا ولكل ما تقدم، وما يراه أصحاب الفضيلة فأنني اطلب:

أولاً/ قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً.
ثانياً/ النظر في الاستئناف مرافعة.
ثالثاً/ نقض الحكم الصادر من الدائرة العامة السادسة بالمحكمة العامة بجدة برقم 4630098047 وتاريخ 02/02/1446ه.
رابعاً/ الحكم بإلزام المستأنف ضده بتعويض المستأنف عن الضرر المادي والمعنوي مبلغاً قدره مائة ألف ريال 100.000 ريال.
والله يحفظكم ويرعاكم،،،

وكيل المستأنف

حمدي مبروك ختيم السلمي
وكيل المستأنف/ عبدالمجيد السلمي بموجب وكالة شرعية رقم: 455527034 وتاريخ 01/11/1445ه